السبت، 16 مايو، 2015

والكل يناجي ...




عزيزي ...

منذ قليل شعرت بالملل والضجر من غرفتي ..  فما كان مني إلا أن ارتديت "الروب المخطط أزرق في أبيض" والذي أبدو فيه كحمارٍ وحشي .. وصعدت إلى سطح المنزل حيث الهواء البارد الذي يُداعبك حاملاً إليك رسالة "كن بخير " .. فابتسمت بدوري وشكرت الله على الأشياء البسيطة التي مازالت تُفرحني.

أنظر إلى السماء حيث النجوم الصغيرة .. التي تُخبر بعضها بعضًا قصصًا لا نعلمها ... فأشعر بالخصوصية بينهم وأترك السماء لربِ السماء، 
فيجذبني نورها ـ المئذنة ـ والتي دومًا ما يُبهرني جلالها وشموخها وألوانها، ورغم وقفتها الشامخة...  أشعر أنها تناجي ربها وتشكو إليه هجر البشر وقسوة قلوبهم..  تنظر إلى السماء لأن في الأرض ما يؤلمها.

ثمَّ يأتي صوت طالما أحببته من مكان ليس ببعيد .. فيخترق صمت الليل النقشبندي  بتواشيحه التي دومًا ما يستمع إليها في نفس التوقيت هذا الرجل صاحب المحل المجاور.


كما ترى .. الجميع يُكلم الله بشكلٍ أو بآخر..  فلتخبرني..  ماذا تفعل أنت الآن ؟



الجمعة، 17 أبريل، 2015

وانا لسه بسيب إيدك ...



لمّا إيلينا اتغيرت وبقت مش هيَّ وجزء الشر اللي فيها خرج، كلهم كانوا بيحاولوا يرجعوا الخير اللي بيتدارى واحدة واحدة، واحد بس اللي حسسها إنها ممكن تتعايش مع شرها ده، وإنها ممكن تتصالح مع إيلينا الجديدة اللي مش عارفاها، وهو الوحيد اللي مكنش بيبصلها نظرات "إنتي ازاي بقيتي كده؟!" ... وهي مكنتش بتتكسف من شرها قدامه يمكن لأنه هو كمان كان غرقان في الغلطات.

مهم يكون معانا حد يورينا الخير ويفوقنا لمّا نقع .. لكن مهم كمان إن يكون في حد متفهم جدًا ومتسامح كفاية مع أخطائنا لمّا نكون كارهين نفسنا.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بفتكر دايمًا اليوم ده، لمّا عيني ورمت من العياط وانا بدعيك، كنت ساعتها مش قريبة، ومكنتش عارفة أقولك اللي جوايا بس كنت متأكدة إنك قريب وحاسس، حضنت نفسي ونمت وأنا معيطة ومكنتش شايفة ولا أي بصيص نور ... فاكرة الحلم جدًا اللي حلمته رغم مرور سنين عليه .. وفاكرة لمّا صحيت على موبايل باعتلي رسالة منك وبيفكرني إنك هنا وموجود .. إنت دايمًا هنا ياربنا ... بس أنا مش دايمًا قريبة .. واللي مزعلني إن بُعدي مبقاش يوجعني زي الأول.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مشكلتي الأزلية إني مبعرفش أطلب .. مبعرفش أقول للناس أنا عايزة إيه وبستنى منهم يعرفوا ده لوحدهم، ثمّ بزعل وباخد على خاطري لمّا ألاقي اللي مطلبتوش أصلاً متنفذش، بتوقع كلام يتقال فمبيتقالش .. أفعال تتعمل فمبتتعملش .. ردود فعل مبتحصلش ..فبعد إذنك يارب عشان إنت عارف إني مبعرفش أطلب ولا أعاتب، ممكن ترزقني بناس حلوين يدركوا اللي أنا محتاجاه من غير مااضطر اقول فمحسش بالخذلان والإحباط وابقى كويسة.. ممكن يارب ؟
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وانا بقرا في السيرة النبوية، بقف دايمًا عند المشهد ده لمّا سيدنا محمد خرج يدعو أهل الطائف، فضربوه بالطوب، فراح قعد تحت الشجرة وقال دُعاء "اللهم إني أشكو إليك ضعف قوتي وقلة حيلتي وهواني على الناس" ..لمّا الناس بتخذلنا .. ولمّا بنلاقي نفسنا خبطنا على كل البيبان .. عملنا كل اللي في إيدينا .. حاولنا بكل الطرق ..وقتها بنحس إننا قد إيه قُللات الحيلة وقد إيه عاجزين .. ووقتها وقبل ما نيأس .. بنلاقي ربنا لحقنا وتدخل ... وكأن ربنا بيقولنا ماتيأسش وسيبك من الناس مش هينجيك غيري .. نجينا ولصمنا يارب .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

*العنوان من قصيدة "على الغارب" لمصطفى إبراهيم.

الخميس، 2 أبريل، 2015

أيام يملأها الخواء ...



أقف عند المشهد التخيلي للبنت المليئة بالبهجة وليس "الديفوهات" وقرينها الزحلي يصرخ بها: "Get a life".*

أغلق الكتاب عند هذه الجملة، وأظل أحملق في سقف الغرفة وإلى جانبي "اللاب توب" الذي يلخص حياتي في الآونة الأخيرة، والذي أصبحت أعرفه وأحفظ تفاصيله أكثر من وجوه المقربين نظرًا لعدد الساعات التي أقضيها معه. .. أنظر إليه تارة ثم للسقف تارة.

"Get a life"

الحقيقة أن الحياة أصبحت مملة لأقصى حد، حتى وإن حاولنا المقاومة بأحداث صغيرة مبهجة تعيننا عليها، ننام على أمل أن يحدث جديد، نستيقظ لنؤدي أعمال لا تحوي سوى الملل، ثم ننام على أمل ..... وهكذا.

"No news is good news"

أتذكر شعاري أنا وصديقاتي لأكفر به .. اللاجديد مُحبط ومُمِل ويجعلك كل يوم صباحًا تتمنى لو تغلق الهاتف وتنام ربما لسنتين لتستيقظ كأهل الكهف على حياة جديدة ... لكنك تعلم جيدًا أن أهل الكف ظلوا كما هم .. العالم هو ما تغير .. فتنهض .. ليقينك بأن النوم لن يغير من الواقع شيء.

"هناك أعوام تمر في حياتك دون أن يحدث فيها شيء سوى أن تمر"**

أخشى أن تمر أعوامي وأنا مرور الكرام ... أخشى أن تنساب الأيام من بين أيدينا لنجدنا نادمين ... لأننا لم نعش الحياة كما كان ينبغي.

يارب اكفنا شر الأيام الفارغة .. والخواء .. والملل والعجز واللاشيء.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
* من كتاب "البنت اللي مليانة ديفوهات"
** من كتاب "باب الخروج"

الخميس، 19 مارس، 2015

مزيد من الخيبات ...



في قعدة المساندة النفسية، البنت اللي ضحكتها حلوة زي الشمس قالت إنها تشبهني في إنها بتكمل لآخر نفس، بتحارب لآخر رمق فيها حتى لو المعركة ماتستاهلش ده، مبتعرفش تحدد هي مفروض تمشي إمتى .. فبتفضل لحد الحكاية ما تخلص لوحدها، وقتها كنت عايزة أطبطب عليها وأحضنها قوي، عشان فاهمة جدًا يعني ايه ممكن تظلم نفسك عشان ماتظلمش حد، وإنك تفضل للآخر عشان تتأكد إنك عملت اللي عليك ومش باقي ولا أي نقطة نور .. فتمشي بلا أي رجعة.

بس عارفة؟ .. معرفتش أقولك يوميها إن فـ مرحلة ما، وبعد كذا معركة، هتقعدي في جنب مش فيكي أي حيل ولا قوة ولا طاقة إنك تدخلي معارك جديدة، حتى لو المعارك تستاهل المجازفة .. وساعتها هتندمي لأنك ضيعتي وقتك ومجهودك وصبرك على معركة مكانش لازم تدخليها من الأول.
ـــــــــــــــــــــــ

لما زعلت منهم .. ماتكلمتش، كتمت كل الزعل والغضب جوايا، كل اللي عملته إني قومت من المكان، كنت مصدومة إزاي حد مفروض (قريب منك) .. شايف أسوأ كوابيسك حاجة تدعو للفرح ؟!! .. فاجئني عدم فهمهم ليا .. فسكت عشان مكنش ينفع أشرح.

ــــــــــــــــــــــ

2015 جاية وناوية جدًا تختبر كل السكك اللي مشيت فيها في 2014، كل الوعود اللي بدأت أنفذها، قعدة تختبر في مدى صدقي، وهقدر أكمل لإمتى ولفين ؟ .. فهمت الرسالة جدًا .. ومع ذلك كملت في عكس الطريق، شايفة الطريق الصح بوضوح تام .. ومع ذلك بمشي عكسه  وجملة بهاء طاهر بتتردد في دماغي: "ما الذي يجعل خطانا تقودنا إلى عكس الطريق .. ونحن نعرف أنه عكس الطريق؟!"

بزعلك ياربنا ... وطول الوقت زعلانة عشان مزعلاك ومش بعمل أي حاجة عشان أصالحك :(
ــــــــــــــــــــــ

معرفش إمتى تحديدًا فقدت شغفي بالصحافة، وازاي مبقيتش شايفاني فيها .. فكرة مرعبة إنك تتمنى لشوية سنين حلوين من عمرك إنك تكون حاجة .. ولما تكون فيها .. تحس إن مش ده اللي بتتمناه ... وفـ نفس الوقت مش عارف لو سيبتها ممكن تعمل إيه أو أصلاً بتعرف تعمل إيه ... ويظل التخبط وإعادة اكتشاف الذات.
ــــــــــــــــــــــ

آيون .. لسه للأسف بتصدم في الناس .. رغم إني بطلت أنبهر .. ورغم إني بتعامل بحذر .. ورغم إني مبقربش .. بس يمكن أنا مكبرتش كفاية إني أشوفهم من أول مرة.

الخميس، 1 يناير، 2015

.....




لما بنوصل لدرجة من الاكتفاء الذاتي مع نفسنا ... ونلصم روحنا بروحنا .. ونلاقي إننا بقينا عارفين نتونس بيها بعيدًا عن أي عوامل خارجية .. بنخاف .. 

بنخاف إننا نقرب فكل اللي عملناه ووصلناله يضيع هباءً .. بنخاف نتعود على ونس البشر ويبعدوا أو يسيبوا إيدينا فبناخد فعل هجومي إننا نبعد إحنا .. وتلاقينا في صراع ومع كل خطوة بنقربها بنبعد خطوتين ..

ليز قالت "لم ينقذني أمير بل كنت أنا مديرة عملية إنقاذي"

ولأنها وصلت لده بنفسها .. فخايفة ترجع لنفس ذات النقطة من تاني .. ووقتها مش عارفة هل هتقدر تطبطب على روحها من تاني ولا لاء .

الأربعاء، 31 ديسمبر، 2014

سنة عدت .. وتانية جاية :)



العزيزة المجهولة 2015


مبدأيًا كده ومن غير جر أي ناعم بيني وبينك .. عايزة أقولك إني بحب رقم 5 .. وبناءً عليه أنا متفائلة بيكي  فخللي عندك دم وماتخذلنيش :)


بس قبل الأمنيات والأهداف .. حابة أقولك إن اللي قبلك الرائعة والعزيزة جدًا 2014 كانت كريمة لأي حد معايا 


في أول يوم فيها سألت نفسي السؤال اللولبي الحلزوني : هو إحنا اللي بنلون الأيام ولا هي اللي بتلوننا ؟


وبعد تفكير مش طويل أوي .. قولت إحنا اللي بنلونها ... حتى لو لونها غامق ممكن إحنا اللي نفتحه :)


ومن المنطلق ده ... كتبت اللي نفسي فيه .. ومش استنيته يجيلي .. نطيت في الفعل .


الخلاصة إني أخدت خطوات أنا سعيدة جدًا بيها حتى لو صغيرة ومحدش هيشوفها غيري .. لما براجع قائمة 2014 بفرح بيا لأني مشيت.


 وفيها: 


_ تخلصت من حِمل الذكريات اللي كان بيشدني لتحت .. فبقيت خفيفة


ـ نقلنا بيتنا الجديد ومبقتش أزعل من البدايات الجديدة واقعد أعيط ع الماضي بل وبقيت كمان أحبها


_ رجعت لشغفي بالتحقيقات .. وكتبت في البوسجي  :)


_ اشتركت في معطف من القيود .. وخرج للنور  ^ـ^


_ أصبح وزني وزن بني أدمة طبيعية ووصلت للخمسينات وتعديت مرحلة الأربعينات وتخيلي إني بقيت أكل 3 وجبات في اليوم  (وده إنجاز لو تعلمي عظيييييييم :D)


_ في آخرها قدمت ع وشة "GIZ" .. واتعرفت على ناس رائعين وخضت تجربة جديدة في آليكس لمدة 12 يوم وبعدت عن كل ما يتعلق بالشغل :)


_ بيبو جيه للدنيا .. وبقيت خالتو للمرة التانية واكتشفت إن القلب يتسع للكثير والكثير من الحب ..  ولسه فيه أماكن جواه لناس مجهولة


ـ عرفت اللي ناقصني ودي حاجة مهمة .. عشان أقدر أحدد عايزة ايه بالظبط


ـ اتعرفت على شمس التبريزي وجلال الدين الرومي وإليزابيث جيلبرت اللي فرقوا جدًا معايا غير كل الكتب اللي قريتها قبل أو بعد كده.


ـ قدرت أتخلص من التقوقع .. مش أوي بس بحاول .


ـ قدرت أكون أنانية وأقول لاء لما أحس إني بظلم دعاء، ولما الموضوع يتحول لفوق طاقتي مبقتش أكمل فيه.


_ استمتعت بخلوتي مع نفسي ففهمتها أكتر ومبقاش يفرق معايا وجود الناس زي الأول.


عايزة إيه منك كـ 2015 ؟


لسه كتير .. هكتبهالك في النوتبوك .. وقرارات كتيرة هناخدها مع بعض بس رجاءًا وانتي جاية هاتيلي معاكي "فرحة" ^ـــــــ^


#للتوثيق

#سنة_فاتت
#سنة_جاية

الخميس، 6 نوفمبر، 2014

أنا اللي مااعرفهاش ..

مدونتي العزيزة ..

عايزة أقولك إني فرحانة النهاردة .. فرحانة لأني بعيد اكتشاف نفسي، بعرف نقاط ضعف مكنتش عارفاها، وبحدد نقاط قوة متخيلتش إنها فيا .. باخد خطوات حتى لو قليلة لكن المهم إني قدرت أمشي وموقفتش في مكاني .. وبتخلص من التقوقع.

مش هرغيلك كتير لأن مفيش وقت وتقريبًا بنام عايزة أقولك بس إن مستر بيتر قال في الكورس إمبارح: "إسمها تحديات مش مشاكل" .. وانا متفقة معاه .. كل مرة بتحدى دعاء جديدة جوايا .. والاقي دعاء مختلفة بتخرج وتنتصر .

شكرًا ي ربنا :)

#للتوثيق
#التدريب
#إسكندرية