الجمعة، 17 أبريل 2015

وانا لسه بسيب إيدك ...



لمّا إيلينا اتغيرت وبقت مش هيَّ وجزء الشر اللي فيها خرج، كلهم كانوا بيحاولوا يرجعوا الخير اللي بيتدارى واحدة واحدة، واحد بس اللي حسسها إنها ممكن تتعايش مع شرها ده، وإنها ممكن تتصالح مع إيلينا الجديدة اللي مش عارفاها، وهو الوحيد اللي مكنش بيبصلها نظرات "إنتي ازاي بقيتي كده؟!" ... وهي مكنتش بتتكسف من شرها قدامه يمكن لأنه هو كمان كان غرقان في الغلطات.

مهم يكون معانا حد يورينا الخير ويفوقنا لمّا نقع .. لكن مهم كمان إن يكون في حد متفهم جدًا ومتسامح كفاية مع أخطائنا لمّا نكون كارهين نفسنا.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بفتكر دايمًا اليوم ده، لمّا عيني ورمت من العياط وانا بدعيك، كنت ساعتها مش قريبة، ومكنتش عارفة أقولك اللي جوايا بس كنت متأكدة إنك قريب وحاسس، حضنت نفسي ونمت وأنا معيطة ومكنتش شايفة ولا أي بصيص نور ... فاكرة الحلم جدًا اللي حلمته رغم مرور سنين عليه .. وفاكرة لمّا صحيت على موبايل باعتلي رسالة منك وبيفكرني إنك هنا وموجود .. إنت دايمًا هنا ياربنا ... بس أنا مش دايمًا قريبة .. واللي مزعلني إن بُعدي مبقاش يوجعني زي الأول.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مشكلتي الأزلية إني مبعرفش أطلب .. مبعرفش أقول للناس أنا عايزة إيه وبستنى منهم يعرفوا ده لوحدهم، ثمّ بزعل وباخد على خاطري لمّا ألاقي اللي مطلبتوش أصلاً متنفذش، بتوقع كلام يتقال فمبيتقالش .. أفعال تتعمل فمبتتعملش .. ردود فعل مبتحصلش ..فبعد إذنك يارب عشان إنت عارف إني مبعرفش أطلب ولا أعاتب، ممكن ترزقني بناس حلوين يدركوا اللي أنا محتاجاه من غير مااضطر اقول فمحسش بالخذلان والإحباط وابقى كويسة.. ممكن يارب ؟
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وانا بقرا في السيرة النبوية، بقف دايمًا عند المشهد ده لمّا سيدنا محمد خرج يدعو أهل الطائف، فضربوه بالطوب، فراح قعد تحت الشجرة وقال دُعاء "اللهم إني أشكو إليك ضعف قوتي وقلة حيلتي وهواني على الناس" ..لمّا الناس بتخذلنا .. ولمّا بنلاقي نفسنا خبطنا على كل البيبان .. عملنا كل اللي في إيدينا .. حاولنا بكل الطرق ..وقتها بنحس إننا قد إيه قُللات الحيلة وقد إيه عاجزين .. ووقتها وقبل ما نيأس .. بنلاقي ربنا لحقنا وتدخل ... وكأن ربنا بيقولنا ماتيأسش وسيبك من الناس مش هينجيك غيري .. نجينا ولصمنا يارب .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

*العنوان من قصيدة "على الغارب" لمصطفى إبراهيم.

هناك 7 تعليقات:

شاب فقرى يقول...

:)
ربنا يطمن قلبك

Mona Elsheikh يقول...

برغم البوست الكئيب ده
إلا إنى إتبسطت قوووووووى بيه
:)

راء يقول...

هو ازاي حلو اوي كده ؟!
جايز عشان حقيقي اوي كده...

reemaas يقول...

هو ليه البسط حزين مش انتى بتتفسحى بردو ؟

momken يقول...
أزال المؤلف هذا التعليق.
momken يقول...

البوست يحرض على الكثير من الاحاسيس المتناقضه
التى تختصر ذاتيا لتجلب الراحه

بوست جميل


تحياتى

..........

ظلالي البيضاء يقول...

أختي دعاء ..
هذا النوع من الشخصية التي تحب من الآخرين أن يعرفوا ما في قلبها دون أن تنطق ..
ويلبوا حاجتها دون أن تطلب ..
تبقى دائماً الأشد الماً من الناس حولها ..
والأكثر غربةً وهي بينهم ..
وكثيراً ما تستشعر أن أحداً لا يفهمها ..
ويشتد ألمها وغربتها أمام من تحبه مهما كانت صفته (أب ؛ أم ؛ زوج ؛ ابن أو ابنة .. أو حتى صديق أو صديقة ) لأنها تتوقع دائماً أن يفهم صمتها ويقرأ عيونها ..
وفي الوقت نفسه هي الأكثر رهافةً وإحساساً ..
ومشكلتها دائماً تكون في عدم القدرة على التعبير عما في نفسها ..
وفي الوقت نفسه فإنها تكتم ما في نفسها حد الاختناق ..
لكنها بين الحين والآخر تبلغ درجة الانفجار .. لأصغر الأمور ..
الآخرون يظنون أن ما تسبب بانفجارها لم يكن يستحق كل هذا الغضب ..
لكنهم يجهلون أن ما بداخلها لا علاقة له بالدبوس الذي أحدث ذلك الانفجار ..
هذه الشخصية تتألم أكثر من اللازم ..
أسأل الله تعالى السلامة لكل من كانت هذه حياته ..
وليس عليه إلا أن يلجأ إلى الله تعالى كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم ..
وبالدرجة الثانية أن يحاول التخفيف من مجريات الأمور من حوله ..
ثم أن يتخذ من التعبير متنفساً يخفف عنه وطأة الضغط الشديد ..
كوني بألف خير .. مع التحية الطيبة